دونما صلب ورحم أو نطفة ! .
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
60 .
أترى ان رسول اللّه الهدى امترى في الحق من ربه ، ومنه مثل عيسى في خلقه حتى يخاطب ب
« فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ »
؟ طبعا لا وألف كلّا ، فإنما ذلك التعبير هو قضية الموقف حيث المتسائلون لم يكونوا ليسكتوا عن قيلاتهم ، وكأن ذلك المثل لا يحمل حقا من اللّه .
لذلك يخاطب الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) من باب « إياك اعني واسمعي يا جاره » تأكيدا لحق الجواب ، حسما لكل مرية هي بعيدة عن جادة الصواب .
فهو - إذا - ك
« لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ »
-
« وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ »
وكيف يجوز الامتراء والشك والشرك على من باشر برد اليقين وتلقى عن الروح الأمين . . أو ان الخطاب في « ربك » ليس ليختص بمن لا يمتري ، بل هو كل من يجوز في حقه الامتراء وهو كل مخاطب سامع للبرهان من المكلفين كائنا من كان ، فهو خطاب الإفراد شاملا كل الأفراد على سبيل الأبدال فيشمل الذين قالوا - فيما غالوا بحق المسيح ( عليه السلام ) - انه اللّه أو ابن اللّه ، ف « الحق » كله « من ربك » الذي رباك يا رسول الهدى ، وكل من يصح خطابه ، دون الغالين الدجالين
« فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ »
بحق الحق ، ولا تمار فيه مجادلا عن الباطل ، ومحاجا ضد الحق ، وقد فعلوا فنزلت آية المباهلة .
هامش
فأقيموا حتى أخبركم بما يقال لي في عيسى صبح الغداة فأنزل اللّه هذه الآية إلى« فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »فأبوا أن يقروا بذلك فلما أصبح رسول اللّه ( ص ) الغد بعد ما أخبرهم الخبر أقبل مشتملا على الحسن والحسين في خميلة له وفاطمة تمشي عند ظهره للملاعنة . . . .