ومتبنّيه ، ومختلقي انتسال آدم من إنسان أم ارتقاء من حيوان ! .
وذلك التساءل حدث بعد ما كتب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى أهل نجران يدعوهم فيه إلى الإسلام « 1 » .
وهنا المماثلة بين آدم والمسيح ( عليهما السلام ) ليست إلّا في فقد الأب ، ثم يختص آدم بفقد الأم أيضا وخلقه رأسا من تراب ، وقد نابت النطفة الرجولية في خلق المسيح مناب اللقاح الرجولي ، ان خلقها اللّه تعالى دون صلب وألقاها نفخا إلى رحم البتولة العذراء وكما فصلناه في سورة مريم ، وآدم خلق
هامش
و
فيه عن قتادة أنهما لقيا نبي اللّه فسألاه عن عيسى فقالا : كل آدمي له أب فما شأن عيسى لا أب له فأنزل اللّه فيه هذه الآية .
و
فيه أتاه ( ص ) منهم أربعة من خيارهم فسألوه ما تقول في عيسى قال : هو عبد اللّه وروحه وكلمته قالوا هم : ولا ولكنه هو اللّه نزل من ملكه فدخل في جوف مريم ثم خرج منها فأرانا قدرته وأمره فهل رأيت إنسانا خلق من غير أب فأنزل اللّه هذه الآية .
( 1 ) .
أخرج البيهقي في الدلائل من طريق سلمة بن عبد يسوع عن أبيه عن جده أن رسول اللّه ( ص ) كتب إلى أهل نجران قبل أن ينزل عليه طس سليمان : بسم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب من محمد رسول اللّه إلى أسقف نجران إن أسلمتم فإني أحمد اللّه إليكم إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب أما بعد فإني أدعوكم إلى عبادة اللّه من عبادة العباد ، أدعوكم إلى ولاية اللّه من ولاية العباد فإن أبيتم فقد أذنتم بحرب والسلام ، فلما قرء الأسقف الكتاب فظع به وذعر ذعرا شديدا فبعث إلى رجل من أهل نجران يقال له شرحبيل بن وداعة فدفع إليه كتاب رسول اللّه ( ص ) فقرأه فقال له الأسقف ما رأيك ؟ فقال شرحبيل : قد علمت ما وعد اللّه تعالى إبراهيم في ذرية إسماعيل من النبوة فما يؤمن أن يكون هذا الرجل نبيا وليس لي في النبوة رأي لو كان أمر من أمر الدنيا أشرت عليك فيه وجهدت لك فبعث الأسقف إلى واحد بعد واحد من أهل نجران فكلمهم قال مثل قول شرحبيل فاجتمع رأيهم على أن يبعثوا شرحبيل وعبد اللّه ابنه وحيار بن قنص فيأتوهم بخبر رسول اللّه ( ص ) فانطلق الوفد حتى أتوا رسول اللّه ( ص ) فسألهم وسألوه فلم تزل به وبهم المسألة حتى قالوا : ما تقول في عيسى بن مريم ؟ فقال رسول اللّه ( ص ) ما عندي فيه شيء يومي هذا