أم ان القدر المعلوم من « العالمين » عالمي زمانها الحاضر ، أم والغابر إلى حواء ، واما المستقبل فلا ، فلأن الاصطفاء ماض ف « العالمين » إذا ماضون ، فلا يعني إلّا ماضيه في الماضين دون الآتين إلى يوم الدين ، فالشمول لمن يأتي بحاجة إلى دليل وليس فليس .
صحيح ان العالمين في
« رَبِّ الْعالَمِينَ »
يعمهم كلهم ولكنه بقرينة الرب المحلق ربوبيته على كلهم ، واما الخلق فقضية محدوديته هي محدودية العالمين إلا بدليل .
واما الصديقة الطاهرة فهي حسب النص « خير نساء العالمين من الأولين والآخرين » « 1 » .
وحتى لو دل دليل على اصطفاء مريم على كل نساء العالمين - ولن - فآية التطهير ترفع دور فاطمة في العصمة إلى القمة المحمدية الفائقة على كل العالمين
هامش
( 1 ) . مجمع البيان :
أي على نساء عالمي زمانك لأن فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) سيدة نساء العالمين وهو قول أبي جعفر عليهما السلام
،
وفي نور الثقلين عن أمالي الصدوق بإسناده إلى النبي ( ص ) أنه قال أيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات وصامت شهر رمضان وحجت بيت اللّه الحرام وزكت مالها وأطاعت زوجها ووالت عليا دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة عليها السلام وإنها لسيدة نساء العالمين ، فقيل يا رسول اللّه هي سيدة عالمي زمانها ؟ فقال ( ص ) ذاك مريم ابنة عمران وأما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون يا فاطمة إن اللّه اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين .
أقول : وهذا النص متواتر من طريق الفريقين تواترا معنويا أنها أفضل من نساء العالمين من الأوّلين والآخرين دونما استثناء وأنها سيدة نساء أهل الجنة ( راجع ملحقات إحقاق الحق ( 10 : 69 - 96 ) وسيدة نساء هذه الأمة ( 103 : 115 ) تجد مئات الأحاديث من طرق إخواننا حيث تعني أفضليتها المطلقة على نساء العالمين في الدنيا والآخرة .