رجالا ونساء كما شرحنا عند تفسيرها في آية التطهير بقول فصل ، فهي خير العالمين - كأبيها وبعلها وبنيها المعصومين - رجالا ونساء ، فهي مفضلة على نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) فضلا عن مريم سلام اللّه عليها .
وما
يروى عن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ان « أفضل نساء العالمين خديجة وفاطمة ومريم وآسية امرأة فرعون » « 1 »
لا يعني مساماتهن مع بعض ، وانما فضلهن على النساء ، على تفاضلهن فيما بينهن .
ذلك كما وهي سيدة نساء أهل الجنة لا مريم البتول « 2 » فهي - إذا -
« أفضلهن عالما » « 3 »
في الدنيا والآخرة .
ذلك - وليس ذكر مريم سلام اللّه عليها مرات في الذكر الحكيم وتطهيرها واصطفاءها إلّا ذودا عنها وابنها المسيح ( عليهما السلام ) ملابساتهما من الشبهات التي لم يتورع اليهود والنصارى ان يلصقوها بهما ، وإلا فلا دافع لذكر النساء بأسمائهن في القرآن كما لم يذكرن فيه إلا هي .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 2 : 23 - أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( ص ) أفضل . . .
و
فيه أخرج ابن مردوية عن أنس قال قال رسول اللّه ( ص ) أن اللّه اصطفى على نساء العالمين أربعة آسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ( ص ) ،
و
أخرج أحمد والترمذي وصححه وابن المنذر وابن حبان والحاكم عن أنس أن رسول اللّه ( ص ) قال : حسبك من نساء العالمين . . . .
( 2 )
المصدر أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن فاطمة رضي اللّه عنها قالت قال لي رسول اللّه ( ص ) : أنت سيدة نساء أهل الجنة لا مريم البتول .
( 3 )
المصدر أخرج ابن عساكر من طريق مقاتل عن الضحاك عن ابن عباس عن النبي ( ص ) قال : أربع نسوة سادات عالمهن مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد ( ص ) وأفضلهن عالما فاطمة .