تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ففي تركها لرضاعه بأجرة صالحة جناح ، وفي تركه إياها دون أجرة مطلوبة جناح ،
« فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما »
تنازلا منها عن حق الرضاع ، وتوافقا منه في ذلك « وتشاور » في
« تَراضٍ مِنْهُما »
ما يرجع إلى صالح الرضيع وصالحهما
« فَلا جُناحَ عَلَيْهِما »
. وأما ان تستبد هي بالفصال والأجرة حاضرة فجناح ، حيث
« الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ . »
أو أن يستبد هو بذلك الفصال بترك الأجرة المستطاعة فجناح حيث
« عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
، وكذلك استبدادهما في ذلك الفصال دون تراض وتشاور ، ثم يزول الجناح عن الوالدين بتراض في فصاله وتشاور ، يراعى فيه صالح الرضيع أو أي صالح يصح فيه ذلك الفصال ، فقد يتراضيان دون تشاور ، ففيه جناح حيث التراضي دون تشاور لا يعتمد عليها كصالح للولد . ولأن
« عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ »
فقد ينوب تراضيه وتشاوره مع الوالدة أو الوالد مناب المورث ، ولا بد في كل تراض وتشاور الحفاظ على صالح الرضيع ، دون مضارة به في ذلك ، ولا مضارة بأحد الوالدين ، فالمراضات والمشاورة بينهما إذا حملت المضارة بالرضيع كانت جناحا لا تسمح بذلك الفصال . فحين يضر به لبن الضئر صحيّا أو روحيّا وما أشبه « فان اللبن يعدى » « 1 » فالتراضي بتشاور وسواه في فصاله جناح ، كما أنه إذا أضر به لبن
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 1 : 229 في الخصال فيما علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أصحابه : وتوقوا على أولادكم من لبن البغي من النساء والمجنونة فان اللبن يعدى .