وليس ذلك فقط ضرارا بحق الزوجة المسكينة ، بل وهو من اتخاذ آيات اللّه هزوا ف
« ما بال أقوام يلعبون بحدود الله يقول قد طلقتك قد راجعتك قد طلقتك قد راجعتك ليس هذا طلاق المسلمين طلقوا المرأة في قبل عدتها » « 1 » .
وترى بعد أن تلك الرجعة النكراء الضرار المستهزءة بآيات اللّه اللاعبة بحدود اللّه ، انها صحيحة رغم حرمتها ؟ فما ذا ترجو أن تكون العبارة الصريحة في بطلانها بعد ان البعولة لا حق لهم في ردهن إلا إرادة الإصلاح ، وأن الإمساك ضرارا واعتداء محرم في شرعة اللّه ؟ ! .
ومن اتخاذ آيات اللّه هزوا أن يقول : رجعت - أنكحت - طلقت - بعت - اشتريت ، أمّا ذا من عقود وإيقاعات ثم يقول : إنما مازحت ، حيث يؤخذ بقوله الظاهر في القصد دون قوله الثاني ، لأنه لا يخلو في الواقع عن واقع القصد أم هزله ، والهازل يؤدّب ، ثم الإلزام على ما التزم به ضابطة فقهية ثابتة فلا يصغى إلى ما ينقضه إلى الهزل وسواه وكما
يروى عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « ثلاث من قالهن لاعبا أو غير لاعب فهن جائزات عليه : الطلاق والعتاق والنكاح » « 2 »
« . . . فليس قوله بشيء يقع عليه ويلزمه » « 3 »
و
« ثلاث
هامش
كادت ان يخلو أجلها راجعها ثم طلقها يفعل ذلك ثلاث مرات فنهى الله عز وجل .
و
فيه عنه روى البزنطي عن عبد الكريم بن عمرو عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للرجل ان يطلق امرأته ثم يراجعها وليس له فيها حاجة ثم يطلقها فهذا الضرار الذي نهى الله عنه إلا أن يطلق ثم يراجع وهو ينوي الإمساك .
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 286 - اخرج ابن ماجة وابن جرير والبيهقي عن أبي موسى قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : . . .
( 2 )
الدر المنثور 1 : 286 - اخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبادة بن صامت قال : كان الرجل على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول للرجل زوجتك ابنتي ثم يقول : كنت لاعبا ويقول : قد أعتقت ويقول : كنت لاعبا فأنزل الله :وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواًفقال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . .
( 3 )
وفيه اخرج