تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
وترى إذا وطئها حالة الحيض أو الإحرام أو الصيام بنية الرجوع ، كان الوطء رجوعا وهو غير معروف ، إنه رجوع بنفس النية مهما لم يكن الوطء المحرم رجوعا . فإن لم يكن هناك إمساك بمعروف
« أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ »
ليأخذن سراحهن للدخول في حياة جديدة بزواج أم عزوبة ، فالسراح هو المرتع ، فلما لا دور في ذلك الزواج من مرتع الحياة ، فليسرحن تحللا عن أسرهن إلى مسرح الحياة الحرة بزواج ودون زواج . ومن السراح بمعروف ان توفّى حقوقهن دون إبقاء ، وبخلق طيبة دون أي إيذاء ولا بشطر كلمة ، بل بكل حنان ورأفة كأن تقول : أنا قاصر عن رجعة حياة طيبة فرجاء ان تعذريني ، وأن تمتعها على الموسر قدره وعلى المعسر قدره متاعا بالمعروف حقا على المتقين
فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
( 33 : 49 ) .
وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا . . .
. ولماذا التكرار في الإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أو معروف ، والطلاق هنا نفس
« الطَّلاقُ مَرَّتانِ »
هناك ؟ . علّه بيان لهامة المعروف في إمساك أو تسريح بذلك التكرار ، ثم المرة الثانية تقدمة للحظر عن مضارتهن ، فقد ذكر هناك ردهن إصلاحا ، وهنا تذكر حرمة المضارة بذلك الرد . ثم الإمساك بالمعروف أعم من معروف حال الإمساك وإن لفترة ، ومن معروف في كل الفترات ثم :
« وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا »
تحلّق على الفترات كلها ، في حرمة الإضرار وواجب المعروف ، فليحلّق واجب المعروف
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 70 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني