الطلاق ، ومما يقيده بالطلاق ان آيات النكاح كلها خلو عن واجب الإشهاد ، رغم ان بداية النكاح أحرى بالإشهاد من الرجعة إليه ، ولكن يبقى رجحان الإشهاد هنا - كما الإشهاد في النكاح - باديا من ذكر الإشهاد بعد الإمساك والمفارقة كليهما « 1 » :
فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا . . .
.
« وانما الشهود لمكان الميراث » « 2 » ونفس العشرة الزوجية الكاملة في العدة شهادة صالحة لمن اطلع على الرجوع ، مهما كان إشهاد ذوى عدل أصلح وأفلح ، ولا سيما عند اختلافهما وان ادعت بقاء العدة أو مضيها فالقول قولها إذ لا يعرفان إلّا من قبلها ، إلّا إذا كانت دعواها فيما لا يحتمل عاديا صدقها ، ف
« العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت » « 3 »
تختص بما يصح تصديقها في العادة المستمرة ، فالمتهمة تستخبر حالها بنسوة موثوق بهن « 4 » .
هامش
( 1 ) . ومما يدل عليه
صحيح الفاضلين عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : ان الطلاق لا يكون بغير شهود وان الرجعة بغير شهود رجعة ولكن يشهد بعد فهو أفضل . ( الكافي 6 : 73 والتهذيب 3 : 261 )
و
عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الذي يراجع ولم يشهد ؟ قال : « يشهد أحب إلي ولا أرى بالذي صنع بأسا » ( الكافي 6 : 72 والتهذيب 3 : 261 ) .
( 2 ) كما
في صحيح محمد بن مسلم : « وانما جعل الشهود لمكان الميراث » ( المصدر ) .
( 3 )
هو صحيح زرارة أو حسنة ( الكافي 6 : 101 والتهذيب 1 : 113 ) وفي صحيح آخر عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) قال : العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدّقت . ( الوسائل ب 47 من أبواب الحيض ح 1 ) والتهذيب 8 : 165 ح 575 والاستبصار 3 : 356 ،
و
في التهذيب 1 : 398 بسند آخر واللفظ فيه : العدة والحيض إلى النساء .
و
روى الطبرسي عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ . . .قال : قد فوض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل .
( 4 )
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « في امرأة ادعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض انه كلغو النسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت فإن شهدت صدقت والا فهي كاذبة » ( التهذيب 1 : 398 والاستبصار 1 : 148 والفقيه 1 : 55 ) .