وهل الرجوع بحاجة إلى اشهاد ؟ ولا يتيسر في الأغلبية المطلقة إشهاد على الرجوع ، ولا سيما الرجوع الذي لا يصح فيه الإشهاد كغشيانها بمقدماته ! .
أم هو بحاجة إلى إشهاد « 1 » ويكفيه ان يدعي هو الرجوع عند عدلين ، ولم تكن هناك ظواهر لعدم الرجوع ، فكما أن الطلاق بحاجة إلى إشهاد حفاظا على الأنساب والمواريث وانسراحا للمطلقة في زواج آخر ، كذلك الرجوع ، ولكي تثبت حقوق الزوجية من جديد ، فقد يعلم الناس بالطلاق ولا علم لهم بالرجعة فتثور شكوك وتقال أقاويل ؟ .
ذلك ، ولكن العقد - إذا - أحرى في واجب الإشهاد ، ثم الرجوع هو الآخر لسابق العقد ، ونفس ظاهرة الرجوع كاف لقطع الأقاويل ، ولا يحمل الشهود أكثر مما يحمله سائر الناس ، إذ لا يعرف الشهود الرجعة إلّا بقوله أو فعله ، وهما بمعلم سائر الناس .
وأما آية الطلاق :
فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
فقد لا تعني إلا الإشهاد على المفارقة وهي
هامش
أقول : إنكاره في العدة محمول على ندمه عما فعل ، وكفى بالندم بظاهر الإنكار توبة ورجوعا .
( 1 ) . ومما يؤيده ما
رواه في الكافي عن بريد الكناسي قال سألت أبا جعفر ( عليهما السلام ) عن طلاق الحبلى - إلى أن قال - : قلت : فان طلقها ثانية واشهد ثم راجعها واشهد على وعد رجعتها ومسها . .
أقول : ولكن لا يدل على أكثر من رجحان الإشهاد على الرجعة ومنه ما
رواه في الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) في الحديث عن طلاق السنة - إلى أن قال - وان أراد ان يراجعها اشهد على رجعتها قبل ان تمضي أقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية .
أقول : اشهد أعم من الوجوب وسواه لا سيما بجنب سائر الوجوه في عدم وجوبه .
ومنه
صحيحة عبد الحميد محمد بن مسلم سألا أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل طلق امرأته واشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلق في طهر آخر على السنة أثبتت التطليقة الثانية بغير جماع ؟
قال : « نعم إذا هو اشهد على الرجعة ولم يجامع كانت الطلقة ثابتة » ( التهذيب 3 : 262 والاستبصار 3 : 281 )
أقول : وتدل على واجب الاشهاد الأحاديث الآتية .