تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
مقبوضا » « 1 » حيث القصد هو الاطمئنان ، وقد يصدق القبض بقبض سند الرهانة ، وقد يشكل حيث الكتابة حاصلة قبل ، ورهان مقبوضة هي بديلة عن الشهادة ، ولا تفيد كتابة بعد كتابة ، ولكن :
« فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ »
حيث القصد من رهان مقبوضة هو الاطمئنان ، فلا رهان عند الاطمئنان ، وتكفي كتابة الدين عما بعد الموت ، فلا تعني الكتابة والشهادة ، ورهان مقبوضة بديلها ، إلّا الاطمئنان ، قضية واجب الحفاظ على الأموال على أية حال ، ولا تسقط الكتابة عند الأمان حيث يقسطه الموت والكتابة تثبته ، والشهادة أثبت ، وليس الأمن مما ينوب عن كتابة وشهادة ، حيث لا يؤمن بدونهما الارتياب بنسيان أو تشكك في قدر الدين أو أجله . ثم
« وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ »
في إبقاء الأمانة عنده عند الاطمئنان ، أم والتصرف فيها ، حيث الأمانة تؤدّى عند الطلب ككل ، وهي تؤدى عند الاطمئنان في الدين . ثم وفي وجه آخر يعنى مع الأول
« فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً »
في التداين « فلا شهادة ولا رهان مقبوضة » بل ولا كتابة إلّا حفاظا على الحق بعد موت من عليه الحق ، وقد تكفي الكتابة عنده ، ولكنه ضعيف لا حجة فيه حيث الأمن ليس سياجا على الارتياب .
« فَإِنْ أَمِنَ
. . .
فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ »
وهو المدين « أمانته » وهو الدين
« وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ »
فلا ينكره أو ينقص منه . إذا فالأمان - في حقل الدين - من أيّ كان ، ينسخ وجوب الكتابة والإملال والشهادة والرهان المقبوضة .
هامش
( 1 ) . هي موثقة محمد بن قيس كما في التهذيب 2 : 166 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 375 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني