التحمل ، حيث المشاعر النفسية تبدوا على سيماهم وهم يدارونها في حياء وتعفف لأن .
« لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً »
وهل الإلحاف هو الإلحاح والإصرار في السئوال ؟ وهو يناسب السئوال دون الإلحاح ! فأين - إذا - التعفف ؟ وكيف يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ؟ وكيف لا يعرفون إلّا بسيماهم ! .
أصل الإلحاف من اللحاف وهو ما يتغطى به ، يقال : ألحفته فالتحف ، فهم - إذا - لا يسألون الناس إلحافا على فقرهم كيلا يبدو ، فلا يسألون لا إلحاحا ولا دونه سئوال ، فهم ليسوا ليعرفوا بالسئوال ، وانما بسيماهم ، وذلك مدح مديح لمن لا يسأل على فقره ، وترى السئوال مذموم حتى عند الضرورة التي قد تسمح بالسرقة قدرها ؟ .
كلّا « 1 » ولكن ذلك التعفف لا يخلي الفقير يضطر إلى سئوال ،
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 259 - أخرج ابن أبي شيبة وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن حبان عن سمرة بن جندب ان رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ان المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدا .
و
فيه أخرج البيهقي عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من سأل الناس في غير فاقة نزلت به أو عيال لا يطيقهم جاء يوم القيامة بوجه ليس عليه لحم
و
قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من فتح على نفسه باب مسألة من غير فاقة نزلت به أو عيال لا يطيقهم فتح اللّه عليه باب فاقة من حيث لا يحتسب ،
و
فيه قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : من سأل شيئا وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من جمر جهنم قالوا يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وما يغنيه ؟ قال : ما يغذيه أو يعيشه ،
و
فيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا تسعة أو ثمانية أو سبعة فقال : الا تبايعون رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ؟ فقلنا : علام نبايعك ؟ قال :
ان تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا والصلوات الخمس وتطيعوا ولا تسألوا الناس فلقد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوط أحدهم فلا يسأل أحدا يناوله إياه .