الأطهار ، ولا دور فيها للتقية ، حيث القول بالحيض ليس شهرة مطبقة مطلقة بين إخواننا « 1 » ، ولا مورد للتقية في المسألة المختلف فيها بينهم ، ثم الأصل هو الكتاب المصرّح بجمع الحيض والأطهار ، أو الحيض الشاملة للأطهار ، مهما أجمع أصحابنا بخلافه وأجمع إخواننا بوفاقه ، أم عكس الأمر ، فما دامت دلالة الكتاب صريحة أو ظاهرة ، فلا دور لسائر الحجج رواية وشهرة واجماعا أو مخالفة لسائر المذاهب الفقهية الإسلامية ! .
ومن ثم « قروء » جمع كثرة دون « أقرء أو أقراء » جمعي قلة ، تلمح صارحة صارخة إلى أنها أكثر من ثلاثة في مصاديقها ، فلا تناسب إلا الجمع بين الحيض والأطهار ، وهو صادق في ثلاث حيض بطهريها فيما بينها ، وقبلهما شطر من الطهر الأول وقع فيه الطلاق ما صدق أنها في طهر غير المواقعة ، ولكن الأحوط كما يأتي ثلاثة أطهار كاملة مع ثلاثة حيض كاملة .
ثم القرء لا يطلق على مطلق الطهر ، وهو يطلق مطبقا على مطلق الحيض كما
قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : « دعي الصلاة أيام أقراءك » « 2 » .
كما وبديل
« ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ »
عن
« ثَلاثَةَ قُرُوءٍ »
للمسترابة دليل على ثلاث
هامش
( 1 ) . فقد ذهب إلى انها الأطهار جماعة من إخواننا منهم الشافعي
وروي عن ابن عمر وزيد وعائشة والفقهاء السبعة ومالك وربيعة واحمد ، وقال علي ( عليه السلام ) وعمرو بن مسعود هي الحيض
وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي وابن أبي ليلى وابن شبرمة وإسحاق .
( 2 )
وقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لفاطمة بنت أبي حبيش : فإذا أقبل قروءك فدعى الصلاة وإذا أدبر فاغتسلي وصلي ما بين القرء إلى القرء ،
و
عن عائشة عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : طلاق الأمة ثنتان وقرءها حيضتان ،
و
عن أبي عمر عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : تطليق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان . ( آيات الأحكام للجصاص 1 : 432 ) .
و
في الوسائل 15 : 422 عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر لم تحض .