أمرهم ، وهم يلون أمر شرعة اللّه وطاعته قدر ما يعرفونه ويحبونه ، كما
« وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ »
( 9 : 71 ) .
وولاية اللّه هي الأعم من التكوينية والتشريعية فضلا عن الشرعية ، ثم لا ولاية لغير اللّه إلّا شرعية بانتصاب خاص كما في رسل اللّه وأئمة الهدى ، أم بانتخاب خاص كما في الفقهاء ، أم في نخبة عامة ككل مؤمن بالنسبة لمن دونه في الإيمان .
وولاية اللّه الخاصة بالذين آمنوا هي ولاية التوفيق تكوينا ، إخراجا من الظلمات إلى النور حين هم يخرجون ، ف
« اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ » ( 47 : 17 )
.
فلان الايمان درجات تشوبها ظلمات وان الايمان بمفرده لا يكفل الخروج عن كل الظلمات إلى كامل النور ، لذلك ف
« اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا »
بسند الايمان وقدره
« يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
، إذ
« ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ »
رئاء اما فوقه أو تحته من اشراك يعم كل خروج عن خالص التوحيد .
ثم الولاية - ككل - منها خيرة كما للّه ورسله والهداة اليه ، وأخرى شريرة كما للطاغوت
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا »
عن قضية الفطرة والعقلية والشرعة
« أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ »
فان لهم أربابا متشاكسين ، مهما اختلفت طاغوت عن طاغوت فان الكفر ملة واحدة .
« يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ »
نور الفطرة والعقل والشرعة
« إِلَى الظُّلُماتِ »
.
فترى الذين كفروا هم في نور حتى يخرجهم الطاغوت منها إلى الظلمات ؟
أجل ! ولا أقل من نور الفطرة والعقل ، ثم نور الشرعة لمن آمن ثم كفر .