اللاايمان من المؤمن المكره « عليم » بحاله ومقاله ، فلا يأخذه على ما أكره عليه من خلاف الايمان .
« فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ »
هي عبارة أخرى عن كلمة التوحيد :
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
، وكما يقابل الطاغوت المستضعف في كل الحقول ، كذلك نجده يأتي في آيات ثمان كما المستضعف « 1 » وليس قران هذا العدد في القرآن صدفة عمياء ، بل هو عدد قاصد ككل ما في القرآن صراحة وإشارة .
الطاغوت تأتي بصيغتها في القرآن كله ( 8 ) مرات وبمختلف الصيغ ( 39 ) مرة ، وهي تأتي جنسا كما هنا ، ومفردا
« وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » ( 4 : 10 )
وجمعا كما
« أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ »
ومذكرا كما هنا ومؤنثا ك
« وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها »
.
ثم الطاغوت هي مبالغة الطغيان ، على اللّه إلحادا أو اشراكا باللّه أم محادة ومشاقة بجنب اللّه ، أم على خلق اللّه في أي من الأبواب السبع الجهنمية الطاغوتية : استضعافا واستخفافا واستبدادا واستكبارا واستعمارا واستثمارا واستحمارا ، والدرك الأسفل منها هو الأخير الذي يضمن سائر الدركات .
هامش
( 1 ) . فالطاغوت هنا وفي التي بعدها مرتان ، ثمأَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ ( 4 : 51 )وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ( 4 : 76 )يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ ( 4 : 60 )وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ( 5 : 60 )أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ( 16 : 36 )وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ . . . ( 39 : 17 ).
ثم المستضعف يأتي في ( 4 : 75 و 100 و 127 و 137 و 7 : 137 و 8 : 26 و 28 : 7 و 34 : 31 - 43 ) .