حلقة الجنة فيفتح لي فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر ، وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر » « 1 » .
و
قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : انا سيد ولد آدم ولا فخر ، و « لا يدخل الجنة أحد من النبيين حتى أدخلها انا ، وقال : انا أول الناس خروجا إذا بعثوا وانا خطيبهم إذا وفدوا وانا مبشرهم إذا أيسوا لواء الحمد بيدي وانا أكرم ولد آدم على ربي ولا فخر » « 2 » .
ولقد تطامن عيسى ابن مريم صاحب البينات والمؤيد بروح القدس أمام محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وكما ينقله عنه القديس برنابا الحواري في إنجيله بكل تبجيله : ومع أني لست مستحقا أن أحل سير حذائه قد نلت نعمة ورحمة من اللّه لأراه ( 2 ) فأجاب حينئذ الكاهن مع الوالي والملك قائلين :
لا تزعج نفسك يا يسوع قدوس اللّه فإنّ هذه الفتنة لا تحدث في زمننا مرة أخرى ( 3 ) لأننا سنكتب إلى مجلس الشيوخ الروماني المقدس بإصدار أمر ملكي أن لا أحد يدعوك فيما بعد اللّه أو ابن اللّه ( 4 ) فقال حينئذ يسوع ان كلامكم لا يعزيني لأنه يأتي ظلام حيث ترجون النور ( 5 ) ولكن يعوزني في مجيء الرسول الذي سيبيد كل رأى كاذب فيّ وسيمتد دينه ويعم العالم بأسره لأنه هكذا وعد
هامش
( 1 ) .
تفسير الفخر الرازي 6 : 197 عن ابن عباس قال جلس ناس من الصحابة يتذاكرون فسمع رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حديثهم فقال بعضهم عجبا ان اللّه اتخذ إبراهيم خليلا وقال آخر : ماذا بأعجب من كلام موسى كلمة تكليما ، وقال آخر : فعيسى كلمة اللّه وروحه وقال آخر : آدم اصطفاه اللّه ، فخرج رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقال : قد سمعت كلامكم وحجتكم إن إبراهيم خليل اللّه وهو كذلك وآدم اصطفاه اللّه وهو كذلك ، ألا وانا حبيب اللّه . . .
( 2 ) . تفسير الفخر الرازي 6 : 197 .