تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولكن الإطلاق تقضي بالكفارة اللهم الا في الأيمان اللاغية ، أترى إن فاء قبل الأربعة تبتت الكفارة كما بعد الأربعة ؟ ظاهر آية المائدة نعم ، اللهم إلا أن تعني
« فَإِنْ فاؤُ »
بعد الأربعة ، ولكنها رجوع عما آلى بصورة طليقة ، وان كان لاحتمال الإختصاص مجال .
وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
وترى العزم على الطلاق فيه لفظ حتى يناسبه
« فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ »
أم هو بنفسه الطلاق دليلا على عدم لزوم الصيغة فالعزم كاف فيه ؟
« عَزَمُوا الطَّلاقَ »
ليس إلا عزما للطلاق دون نفسه ، والا كان التعبير « فان طلقوا » ثم « سميع » هو للطلاق المعزوم عند وقوعه ، وعلّ « عزموا » هنا دون « طلقوا » لأن من شرط الطلاق ان يكون في طهر لم يواقع فيه ، لا في حيض ولا في طهر المواقعة ، فكان ولا بد من
« وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ »
ثم
« فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »
دليل على واجب الصيغة في الطلاق دون مجرد العزم هنا
« وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ »
يشعر بمدى أهمية حق الزوجة في حقل الممارسة الجنسية فضلا عما سواها من أركان العيشة الزوجية . فهناك حالات نفسية تلم بنفوس بعض الأزواج بسبب من أسبابها تدفعهم إلى جفوة بحق أزواجهم ومنها الإيلاء ، ولا يجوز ترك المقاربة أكثر من أربعة أشهر بإيلاء وغير إيلاء إلّا بحق الناشزة :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ . .
أم إذا كانت المواقعة فيها مضرة على الزوجين أو أحدهما أم على الجنين . فهجران الزوجة دون مبرر شرعي فيه ما فيه من إيذاء على الزوجة نفسيا وعصبيا ، وإهدار لكرامتها كأنثى وتعطيل للحياة الزوجية في أهم صلاتها ، جفوة جافة تمزّق أوصال العشرة وتحطّم بنيان الأسرة حين تطول عن أمد معقول محمول .