ويستفاد من « من نساءهم » أنهن المدخول بهن انصرافا إليهن ، ثم
« أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ »
هي الحد الفاصل بين عمل الجنس لحد أقصى ، فبداية الأربعة هي عمل الجنس الأول ، دون زمن الإيلاء ولا العقد ، حيث الفصل بين العقد وعملية الزواج في عرف المتشرعة جار سار ، فهل يصح أنه ترك وطئ زوجته أربعة أشهر ثم يؤلي منها في اليوم الأخير منها ثم له تربص أربعة أشهر أخرى بعد الأولى ، والأربعة هي أقصى زمن لسماح ترك مضاجعتهن ؟ ! .
ويشترط في الإيلاء أن تكون المدة المقررة فيه أكثر من أربعة أشهر ، فان
« لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ »
وليس سماح التربص فيها سنة الإيلاء ، ثم « فان فاءوا » لا تختص بالفيء بعد الأربعة ، بل يعمه والفيء بعد الإيلاء ضمن الأربعة ثم
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
غفر لذنب الإيلاء إن فاء في الأربعة - ذنب في بعد واحد هو الإيلاء ، وإن فاء في الأربعة فالغفر عن ذنبي الإيلاء والتأخير عن الأربعة ، وليس على أية حال غفرا عن واجب الكفارة .
هامش
صدقة وفي مباضعتك أهلك صدقة ، قلت يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر ؟ قال : أرأيت لو جعلته في غير حلّة أكان عليك وزر ؟ قلت : نعم قال :
« أتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير »
و
فيه اخرج البيهقي عن أبي ذر قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ولك في جماعك زوجتك أجر ، قلت كيف يكون لي أجر في شهوتي ؟ قال :
أرأيت لو كان لك ولد فأدرك ورجوت خيره ثم مات أكنت تحتسبه ؟ قلت : نعم ، قال : فأنت خلقته ؟ قلت : بل اللّه ، قال : أفأنت هديته ؟ قلت : بل اللّه هداه ، قال : أفأنت كنت ترزقه ؟
قلت : بل اللّه يرزقه ، قال : فكذلك فضعه في حلاله وجنبه حرامه فأن شاء اللّه أحياه وإن شاء أماته ولك أجر .
و
فيه اخرج ابن السني وأبو نعيم معا في الطب النبوي والبيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أيعجز أحدكم ان يجامع أهله في كل يوم جمعة فان له أجرين اثنين غسله وغسل امرأته .