كما
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »
هي في وجه أعم من موردها خطاب لكافة المؤمنين ، وكما
يروى عن الإمام علي ( عليه السلام ) : « يأتي على الناس زمان عضوض يعض المرء فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك قال اللّه سبحانه :
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »
تنهد فيه الأشرار وتستذل الأخيار ويبايع المضطرين وقد نهى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن بيع المضطرين » « 1 » .
وترى
« الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ »
تخص ولايته في النكاح بغير المدخول بهن ثيبات وأبكارا حيث هن المورد لها لمكان
« ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ »
حيث تشمل الثيبات من قبل ؟ .
الظاهر نعم ، ولكن
« فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ »
في المتوفى عنهن أزواجهن ، و
« فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ »
في المطلقات ، هما يخصان الولاية بالنكاح الأول وهو بطبيعة الحال خاص بالأبكار ، فلا ولاية إلّا عليهن شرط رعاية المصلحة في أمرهن ، حيث الولاية عليهن - كما على غيرهن في أبواب الولايات - لا تعني إلا صالح المولى عليه ، دون التأمر الخاوي عن صالحه .
فحين يتبين أن الولي لا يعني في عضل بنته عن النكاح صالحها ، أم يعني - فقط - صالحه وإن فسدت ، أم ويعني الإضرار بها ، فهنالك تسقط ولايته عليها وهي مالكة أمرها .
ولما يبلغ الحنان بين الزوجين وفاقا وفراقا إلى ذلك الحدّ القمة ، مما يجعل الفراق كأنه وفاق فبأحرى أن يدسّ في جوه وخضمّ البحث عنه حديث عن
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عنه ( عليه السلام )
وفي نور الثقلين 1 : 235 عن الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وعن عيون الأخبار عن الرضا ( عليه السلام ) مثله .