صالح - ان لم يتراجعا - للزواج الثاني .
فالزوجان هنا متنازلان ، هو بما فرض عليه دون انتفاع ، وهي بما فرض لها دون تضرر ، والتنازل في هذه الحالة هو تنازل الإنسان الراضي القادر عفوا وسماحا عن زوج قد انفصمت منه عروتها ، فلذلك - وبعد فرض نصف الفرض عليه - يلاحقها باستجاشة شعور التقوى ، وشعور السماحة الفضلى :
« وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى »
ثم يجمعهما في عظة جامعة تحريضا لكل على تقواه فيما له أو عليه من حق
« وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ »
في عشرة الزواج ، فعلى كلّ إيفاء ما عليه فرضا أو نفلا هما فرض في شرعة الخلق الطيبة السمحة .
والمسّ هنا كما هناك هو الوطي وكما
في الصحاح : « إذا التقى الختانان فقد وجب المهر والعدة والغسل » « 1 »
ولا فرق في الدخول بين القبل والدبر لإطلاق الآية وعلى ضوئها الصحاح ، تأمل .
و
الصحيح : « إذا أغلق وأرخى سترا وجب المهر والعدة » « 2 »
غير
هامش
( 1 ) .
صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في رجل دخل بامرأته ؟ قال : « إذا التقى . . . » ورواه مثله
في الصحيح حفص البختري عنه ( عليه السلام ) وعن داود بن سرحان في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : « إذا أولج فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر »
و
في الموثق عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة فأغلق بابا وأرخى سترا ولمس وقبل ثم طلقها أيوجب عليه الصداق ؟ قال : « لا يوجب الصداق الا الوقاع »
و
عن عبد اللّه بن سنان في الصحيح عنه ( عليه السلام ) قال : سأله أبي وانا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فلم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه ؟ قال : انما العدة من الماء ، قيل له : وان كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ قال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة ( الكافي 6 : 109 ) .
( 2 ) وهو
صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وقد مس كل شيء منها إلّا انه لم يجامعها ألها عدة ؟ فقال : ابتلي أبو جعفر ( عليهما السلام ) بذلك