تقدر بقدرها فلا يجوز للمعتكف ان يمكث خارج المعتكف إلّا قد الضرورة ، فلا يجلس ولا يصلي فيه فريضة إلّا بمكة وكما يروى في الصحيح :
« المعتكف بمكة يصلي في اي بيوت شاء والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه » « 1 » .
هذه أصول احكام الاعتكاف وله فروع تطلب من مفصلات الفقه و :
« تلك » التي ذكرناها من أحكام سلبية وايجابية إباحة أو تحريما أو إيجابا هي
« حُدُودُ اللَّهِ »
التي حدّها لما يرجع إلى صالحكم في الحياة
« فَلا تَقْرَبُوها »
إفراطا فيها بزيادة ، أم تفريطا بنقصان ، أو تجاهلا عنها عن بكرتها وسنا لحدود كما تشتهون ، وذلك هو القرب المنهي عنه في ثالوثه ، ، وهو الاعتداء المعنيّ بأخرى
« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها »
: « كذلك » البعيد الأغوار ، العميق الأسرار
« يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ »
دون أيّ خفاء أو ريبة أو مجالة لارتياب
« لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »
المحاظير .
هامش
فأتاه رجل فقال له يا ابن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إن فلانا له عليّ مال يريد ان يحبسني فقال : واللّه ما عندي مال فأقضي عنك ، فقال فكلّمه ولبس نعله فقلت له : يا ابن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنسيت اعتكافك ؟ فقال : لم أنس ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنه قال : من سعي في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد اللّه تسعة آلاف سنة صائما نهاره وقائما ليله ( الفقيه باب الاعتكاف رقم 24 ) .
( 1 ) .
الفقيه نفس الباب رقم 7 ، وفيه رقم 14 صحيح الحلبي « لا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع »