سفر المعصية التي تفرض إتمام الصلاة الملازم للصوم ، هو المعصية الأخرى دون ترك الصلاة وترك الصوم ، ثم لا ملازمة بين إتمام الصلاة والصوم كليا ، فإنما الملازمة بين القصر والإفطار : « إذا قصرت أفطرت » ولم يدل دليل على جواز الصوم في السفر - أيا كان - فضلا عن فرضه و « على سفر » إنما سمح لهكذا مسافر عزيمة ان يترك صومه لأيام أخر ، دون ان يفرض صوم السفر على من ينشئ السفر وهو شاهد الشهر ، فإنما المستفاد منه و « فليصمه » فرض الصوم على غير
« مَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ »
، فكما يحرم على السليم ان يمرض نفسه فيترك الصيام ، كذلك يحرم على حاضر الشهر ان يسافر فيترك الصيام ، فلا وجه - إذا - لوجوب الصوم في هكذا سفر لأنه سفر معصية ، أم لأنه لا يشمله « على سفر » لا سيما نظرا إلى الروايات التي تحظر السفر على غير المضطر ، فإنه يعني محظور ترك الصوم حينذاك ، وكذلك الروايات الناهية عن الصوم في السفر كما في المرض ، وهل عليه الكفارة لأنه تعمد ترك الفرض بالسفر ، كلّا ! لأنه يختص بالعامد ترك الصيام المفروض بالفعل ، لا الذي سبب إباحة تركه ، ومهما دل « فليصمه » على فرض الصيام لحاضر الشهر ، ولكن « على سفر » يحرم الصيام على المسافر مهما كان سفره محرما ودون ضرورة . « 1 » وفصل القول إن
« أَوْ عَلى سَفَرٍ »
تختص سماح الإفطار بمن دخل رمضان وهو على سفر ، دون الحاضر الذي ينشئ فيه السفر ، ثم فرض صيامه على
« فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ »
فلا يجوز له الإفطار مهما سافر ، أم ولا يجوز له السفر اللهم
هامش
( 1 ) .
كصحيحة معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان فيكون كذلك فقال : هو شيء وفق له ( الكافي 4 : 82 )
و
مضمرة سماعة قال سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدري ا هو من شهر شعبان أو من رمضان فصامه من شهر رمضان ؟ قال : هو يوم وفق له ولا قضاء عليه .