« وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ »
فإنما المفسد في نيته وعمله هو المؤاخذ ، دون المصلح الذي قد يخطأ دون تقصّد ، فليس اللّه ليعنتكم وأنتم مصلحون بحق اليتامى .
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ »
ولكنه لن يعنتكم لأنه « حكيم » فحصيلة الحكمة مع العزة انه لا يعنتكم بحق اليتامى ، كما أن « لو » الامتناعية تشير إلى استحالة الإعنات قضية الحكمة الربانية .
ان المخالطة المنزلية وفي الحاجيات اليومية إذا كانت أخوية فهي لصالح اليتامى والأولياء ، فان في إفراد المسكن والطعام غلاء على كل منهما ، إضافة إلى أن في إخراج اليتامى عن تلك المخالطة الأخوية إحراجا عليهم نفسيا إلى إحراج عليهم ماليا ، إذا ف
« إِصْلاحٌ لَهُمْ »
بتلك المخالطة العادلة « خير » مما سواها من مفاصلة أو مخالطة فوضى .
ثم و
« إِصْلاحٌ لَهُمْ »
دون « إصلاح لمالهم » يلمح ان المحور هو إصلاحهم نفسيا مهما كان بهامشه إصلاح لهم ماليا ، إذا ف
« إِصْلاحٌ لَهُمْ »
خير من إصلاح لأموالهم بكل دقة حين يدور الأمر بينهما ، مع ما في مخالطتهم المالية الأخوية أيضا من إصلاح لهم ماليا بجنبه حاليا .
كما وأن « خير » في
« إِصْلاحٌ لَهُمْ »
يعم الأولياء إلى اليتامى ، إذا فهو خير مطلق مطبق من كافة الجنيات لقبيلي الأولياء واليتامى ، ثم التركيز على إصلاح المال دون إصلاح الحال ، هو إفساد للحال والمال على اية حال ، و
« إِصْلاحٌ لَهُمْ »
أنفسهم تضم إلى إصلاحهم إصلاح مالهم الذي فيه إصلاح حالهم اقتصاديا وكما يصلحون تربويا وعاطفيا .
وهذه ضابطة كالضابطة المستفادة من آية الخمر والميسر ، ان في دوران