النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » وقد صرحت مكية بأنها رزق سيئ :
« وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ » ( 16 : 67 )
.
فمن هذا الذي يعقل ثم لا يعقل أن الخمر مما يجعله لا يعقل ، وهي من أعدى أعادي العقل إنسانيا وإسلاميا ، وانها تعادى العقل ومهبطه وهو شرعة الوحي للعقلاء ، فلتكن من أوليات المحرمات في الإسلام ومن اولياتها .
إلى هنا الخمر والسكر اثم كبير ورزق سيّئ ضد العقل صراحا من القرآن المكي والمدني ، ثم ليضيق المجال على متعودي الخمر بين المسلمين ، يمنعون في مدنية أخرى عن الصلاة وهم سكارى ، ومهما كانت
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى » ( 4 : 43 )
نازلة قبل آية البقرة أم بعدها ، فان لها دورا عظيما في الحظر عن الخمر حيث تقرر من إثمها الكبير منعها عن الصلاة وهي خير موضوع وهي عمود الدين ، فضلا عن الخيرات الأخرى التي تبطئ عنها الخمر ، بل وتصد عنها إلى كبائر الشرور والسيئات ، ولأنها مفتاح كل شر وأم الخبائث .
فآية النساء هذه خطوة ثالثة أم رابعة من الخطى الموفقة في تحريم الخمر ، فالصلاة في أوقاتها الخمسة متقاربة بعضها مع بعض ، لا يكفي ما بينها لإفاقة
هامش
وسلّم ) : اجتنبوا الخمر فإنها مفتاح كل شر .
و
في الوسائل 17 : 251 عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : الشراب مفتاح كل شر ومدمن الخمر كعابد وثن وان الخمر رأس كل إثم وشاربها مكذب بكتاب اللّه لو صدّق كتاب اللّه حرّم حرامه ! .
( 1 ) .
الوسائل 17 : 243 - 20 في الآمال بسند متصل عن محمد بن مسلم قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) عن الخمر فقال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : إن اوّل ما نهاني عنه ربي جل جلاله عن عبادة الأوثان وشرب الخمر وملاحاة الرجال . . .