على فاصل هنا بين
« أَوْ عَلى سَفَرٍ »
و
« الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ »
ب
« فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
ثم وتطوع المسافر كما المريض هو
« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
فلا تطوع لهما في صيام رمضان فإنه تكلف في الطوع ، ثم السماح عن صيام رمضان للسّفر هدية من اللّه ، ولا يردّ هدية اللّه إلّا الخارج عن هدي اللّه ، واما المطيق فقد سمح له اللّه بالصيام بعد ما ألغي فرضه ، فليتطوع المؤمن فرائض اللّه ورخصه ، وعلى أية حال
« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
فرضا على المرضى والمسافرين ، لا تسمح بصيامهما في رمضان إذ ليس عليهما فرضان ، والواحد معروف في العدة ، فصيامهما رمضان إذا بدعة ، ولا يعارض نص القرآن اجماع ولا شهرة ولا رواية ، ولو لم يبين للذين يطيقونه خير الصيام لكانوا كما هنا إلّا ان عليهما
« فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
وعليهم
« فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
« 1 » .
و
قد يروى عن رسول الهدى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قوله : « الصائم في السفر كالمفطر في الحضر » « 2 »
و
« ليس من البر الصيام في السفر » « 3 »
ويطارد خلافه بخلافه وخلاف القرآن « 4 » أم يؤول بغير صيام رمضان .
هامش
( 1 ) .
في الكافي عن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) قال : فاما صوم السفر والمرض فان العامة قد اختلفت في ذلك فقال قوم : يصوم وقال آخرون : لا يصوم ، وقال قوم : ان شاء صام وان شاء أفطر ، واما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا فان صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء فإن اللّه عزّ وجلّ يقولفَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ.
( 2 - 3 ) . تفسير الفخر الرازي 5 : 76 قوله ( عليه السّلام ) . . .
( 4 )
المصدر 5 : 77 روى أبو داود في سننه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن حمزة الأسلمي سأل النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فقال : يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هل أصوم في السفر ؟ فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « صم ان شئت وأفطر ان شئت »