تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
« خيرا » هنا تشمل
« فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
إلى جانب « الصيام » والتطوع هو الطوع على تكلف في واجب كالسعي
« فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ » ( 2 : 184 )
عند ربه أو مندوب كما هنا إذ سقط عنه فرض الصيام بإطاقته .
« فَمَنْ تَطَوَّعَ »
الصيام على إطاقته فهو خير له
« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
و « من تطوع » الفدية على عدمه أم تطوعها بزيادة على مفروضة عدة وعدة
« فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ »
ف -
« وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ » ( 4 : 110 )
. وترى تطوع خير الصيام خير للمطيقين إياه ، أم تطوع خير الفدية ؟ :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
وهذه علها ضابطة في حقل الصيام غير المحرّم بمرض أو ما أشبه ، فخيره في مفروضه يقابله شر ، وهو في مندوبه يقابله غير شرّ ، وهل تعم الذي على سفر لا يضره الصوم ؟ قد يقال : نعم ، فإنه حيث لا يضر ، خير لكم ككلّ ، والخطاب هنا مطلق خرج منه الصوم المضر ، ولكنه لا - لعموم النص في مرّتيه -
« فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ »
ولا تجد سفرا يضر فيه الصيام إلّا لمرض وهو داخل في « مريضا » فذلك - إذا - نص في أن فرض المسافر كالمريض هو عدة من أيام أخر دون تخير بينها وبين رمضان ، ولكن الذين يطيقونه دون مرض ولا سفر ، وهم - ككل - الذين لا يضرهم الصوم ، هؤلاء هم المخيرون بين الصوم والفدية ، بعد انتقال فرضهم إلى الفدية ، وقد يكفي ذكر « مريضا » لعدم شمول
« فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً »
كلّ المكلفين الثلاثة ، المذكورين قبله ، وإذا انقطع شمولها للقسم الوسط ، فقد انقطع - بأحرى - للقسم الأول . ثم - وعلى أقل تقدير - نشك في شمول
« وَأَنْ تَصُومُوا . . . »
لغير الذين يطيقونه ، لا سيما وان تنجيز التكليف بالصوم سلبا وإيجابا لا يساعد « خيرا » ،