تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يخص دعاءه بحسنة الآخرة « 1 » أم يجمع بينهما حسنة فيها ودون قيد في الأولى ، أم يطلب حسنة الدنيا دون الآخرة أمّاهيه من دعاء عوان بين
« مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا »
، ومن يقول :
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ »
. فلما قال اللّه
« فَاذْكُرُوا اللَّهَ . . »
شاملا لكل ذكر ودعاء ، ومنه تطلب الدنيا وأنت في عمل الآخرة ، ولأن من آداب الدعاء أن تكون بعد ذكر اللّه بربوبيته وذكر نفسك بعبوديتك وذنوبك ، تأتي
« فَمِنَ النَّاسِ . . »
تفريعا على
« فَاذْكُرُوا اللَّهَ . . »
ويا له ترتيبا مثلثا رتيبا رفيقا ، ذكر المناسك ، ثم ذكر اللّه ثم الدعاء ، فلا بد في الدعاء من سعي قبلها ، ثم ذكر للّه ينضجه ، ومن ثم الدعاء ، فالدعاء قبلهما فارغة مهما بلغت من الإصرار والتكرار .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 233 - أخرج ابن أبي شيبة واحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن حبان وابن أبي حاتم في الشعب عن أنس ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عاد رجلا من المسلمين قد صار مثل الفرخ المنتوف فقال له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هل كنت تدعو اللّه بشيء ؟ قال : نعم كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا ، فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : سبحان اللّه إذن لا تطيق ذلك ولا تستطيعه فهلا قلت : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ودعا له فشفاه اللّه . و رواه الطبرسي في الإحتجاج عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آباءه عن الحسن بن علي عن أبيه ( عليهم السّلام ) قال : بينما رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) جالس إذ سأل عن رجل من أصحابه فقالوا يا رسول اللّه انه قد صار في البلاد كهيئة الفرخ لا ريش عليه فأتاه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فإذا هو كهيئة الفرخ لا ريش عليه من شدة البلاء فقال له : قد كنت تدعو في صحتك دعاء ؟ قال : نعم كنت أقول . . .