سواهم ؟ قد يقال
« الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
ويعنى هو كما هو ك
« شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
( 3 : 149 ) -
« أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 9 : 19 )
.
وأخرى يعني منطقة المسجد الحرام ، المحسوبة بحسابه ، المتمحورة إيّاه لقدسية المكان ، كما يقال للبلد الذي فيه البيت المقدس « القدس » ومن ذلك
« سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » ( 17 : 1 )
على احتمال أن مبدء المعراج بيت من بيوته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ولكننا لا نجد بين الخمسة عشر موضعا ذكر فيها المسجد الحرام ، يعنى منها إلا نفسه اللّهم إلّا احتمالا في آية الأسرى ، ثم اللهم إلّا
« هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ » ( 5 : 95 )
و
« ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ » ( 22 : 33 )
حيث الهدي لا يبلغ الكعبة المباركة ولا المسجد الحرام ، اللّهم إلّا مكة أو الحرم ككل .
إذا فمن هم
« حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
؟ هل هم الذين كان أهلوهم حاضري المسجد الحرام نفسه ؟ وليس المسجد الحرام بيتا يسكن ولا سيما للأهلين ! .
أم هم أهل مكة ككلّ ، فحين لا يعنى من المسجد الحرام نفسه فليعن بلده ، فان حرمته من حرمته كما
« لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ » ( 90 : 1 )
« رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً » ( 14 : 35 )
.
أم هم أهل الحرم كله ، فإنه حرم المسجد الحرام والكعبة المباركة ، وهو اربع فراسخ مربعا ، والمجموع ستة عشر فرسخا .
أم إن الحاضر هنا يقابل المسافر ، ولان السفر مسيرة يوم بأغلب السير والغالب على المسير ، فلا يصدق حاليا بالوسائل الحاضرة إلّا للنائي عن المسجد الحرام الف كيلومترا أم زاد ، أم وإذا تحجرنا على ثمانية فراسخ فحاضروا المسجد الحرام هم البعيدون عنه أكثر منها .