السوء ، ف
« يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطيع فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء » « 1 »
« وقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) خصاء أمتي الصيام والقيام » « 2 »
فإنه يميت الشهوات ويشغل عن اللذات ويكسر النزوات .
ولقد
« بني الإسلام - فيما بني - على خمس شهادة ألّا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان والحج » « 3 » .
ولأن الصيام مطلق في الكف فلا بد له من بيان لحدوده في هذه الشرعة كما حددت للذين من قبلنا ، ولم يذكر في هذه الآيات إلّا ثلاثة هي الأكل والشرب والرفث إلى النساء ، مما يؤكد أنها هي الأصيلة في الكف لصيام الإسلام ، ثم هنالك فروع تبينها السنة .
فروع واجبة الرعاية في فقه الشرعة ، المذكورة في محلها ، وأخرى تراعى في فقه السرّ والمعرفة ، ف
« إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك و . . لا يكون يوم صومك كيوم فطرك » « 4 »
ف « ان الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، قالت مريم :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
، اي : صمتا ، فإذا
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 175 - أخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي والبيهقي عن ابن عمر عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) قال : بني الإسلام على خمس . . .
( 2 ) كما
في المنتقى 6 : 106 نيل الأوطار عن ابن مسعود قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يا معشر الشباب . . .
ورواه أصحاب الصحاح الست واحمد وأخرجه البيهقي 4 : 296 و 7 : 77 والمنذري في الترغيب والترهيب 3 : 40 والمحدث النوري في المستدرك عنه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
( 3 ) . فيض القدير 3 : 440 عن أحمد والطبراني الكبير .
( 4 ) . الفقيه 3 : 67 والتهذيب 4 : 194 والكافي 1 : 186 .