لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
196 .
« فَإِذا أَمِنْتُمْ »
من الحصر ، فحيث يستمر الحصر إلى آخر المناسك فما على المحصر إلّا الهدي والحلق فيحل ، واما
« فَإِذا أَمِنْتُمْ »
بعد الإحصار واليأس من الأمن ، فان حكم المحصر محصر في حالة اليأس عن الإتمام ، وقد يأتي الأمن بعد اليأس عنه ، ثم
« فَإِذا أَمِنْتُمْ »
للحج منذ الإحرام حتى آخر المناسك ، فليس النص ليختص بالأمن بعد الاضطراب مهما يذكر هنا بعد الإحصار ، فان لأمن الحج موضوعية مطلقة للحكم التالي
« فَمَنْ تَمَتَّعَ . . . »
.
وإذا أمكن الحصول على الأمن - من عدو أو مرض بغير ما عسر أو حرج - وجب ، فلا يجري حكم المحصر إلّا بشرطين اثنين كأصلين : ان يحلق الحصر كل الأجل المقرر ، أم يطول في غير المقرر بقدر يحرج المحرم ، وألّا يستطيع على إزالة الحصر ، وإلّا فلا دور لحكم المحصر .
« فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ . . »
وهي خاصة بالفعل بحج التمتع ، دون القران والإفراد ، أو العمرة المفردة ، إذ ليس فيها
« فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ »
اللهم إلّا للقارن الذي يقرن هديه بإحرامه ، فهو - إذا - محرم مع هديه دونما حاجة إلى هدى آخر .
أترى الهدي الأول حين الإحصار لا يكفي عن الهدي الثاني ، أو الثاني حين الأمن لا يكفي عن الأول ؟ الظاهر لا ، حيث الأول لحالة الإحصار لكل الحجاج والمعتمرين ، والثاني فقط للمتمتع بعمرته إلى حجّه حالة الأمن ، مهما عم أمنه عن إحصار كما هنا ، إلى أمنه المطلق ، مهما لم يكن عليه الهدي الأول في الأمن المطلق .