ولأن أقرب الانتهاء هنا سياقا هو الانتهاء الأول ثم الثاني ثم الثالث ، وان الغفر والرحمة بإطلاقهما أقربه هو الانتهاء الرابع ، فقد تعني
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
مربع الانتهاء وفي كلّ غفر ورحمة وحسبه ،
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
عن القتال عند المسجد الحرام
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ »
عن قتالهم عنده « رحيم » بهم ،
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
عن مطلق القتال
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ »
عن مطلق قتالهم « رحيم » بهم في دنياهم مهما كانوا معاقبين في أخراهم إذا ماتوا على شركهم .
« فَإِنِ انْتَهَوْا »
عن كل ذلك وعن الفتنة والشرك
« فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »
في الدنيا والآخرة
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
.
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 )
.
« . . . وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
( 8 : 39 ) .
وتراها ضابطة ثابتة محلقة على كل العصور الإسلامية : وجوب قتال المفتتنين في الدين مقاتلين وسواهم
« حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
مهما ظلوا كافرين
« وَيَكُونَ الدِّينُ - كُلُّهُ - لِلَّهِ »
وهو الطاعة المطلقة للّه المحلّقة على كل الأجواء في المعمورة ، مهما كانت هنالك أديان أخرى على هامش دين اللّه ، إلّا ان القوة والقدرة المطاعة ككل هي لدين اللّه ، حيث تصبح سائر الأديان في تقية ؟ .
أم هي امر خاص بالمجاهدين زمن الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ؟ ولم يكن لينته إلى الغاية السلبية :
« حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
فضلا عن الايجابية :
« وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ »
! .
أم هو أمر عام ولكن الفتنة هنا هي القتال ، ف - « قاتلوهم » أولاء المقاتلين