الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
وأقله الحرم كله :
« فَإِنْ قاتَلُوكُمْ
فيه
فَاقْتُلُوهُمْ »
فيه و
« عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »
.
وإنما استثني عن سماح القتال أم واجبه
« حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ »
فإن لم يقاتلوكم فيه ولكنهم يفتنون المسلمين ، فكذلك لا تقاتلوهم فيه ولا عنده ، بل قاتلوهم خارج الحرم بعد ما أخرجتموهم عنه ، لكي تكفوا عن فتنتهم ان تمتد إلى داخل الحرم ، وداخل المجموعة المسلمة ، فحرمة الحرم والمسجد الحرام تقتضي عدم مقاتلة غير المقاتلين فيه وان كانوا مفتتنين ، ولكنهم يقاتلون في غير الحرم .
فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 )
.
وترى الانتهاء هنا هو عن القتال عند المسجد الحرام فقط مع بقاءهم على شركهم أو قتالهم في سواه ؟ فأين الغفر والرحمة لهؤلاء وهم مشركون بعد أم ومقاتلون وإن في غير المسجد الحرام ! .
أو هو الانتهاء عن القتال إطلاقا - عند المسجد الحرام وسواه - ؟ فكذلك الأمر مهما كان أخف من الاوّل ! .
أم هو الانتهاء عن كل فتنة قتالا وسواها من دعايات مضادة على المسلمين ؟ فكذلك الأمر مهما كان أخف منهما ! أم ولا يفتنون المسلمين ، فلا قتال ولا فتنة بالنسبة لهم ، ولكنهم مفتتنون مع بعضهم البعض ، أم - وعلى فرض المحال - لا يفتنون ، ولا بعضهم البعض ، ولكن الشرك فتنة مهما كانت على المشركين أنفسهم ، و
« لا تَكُونَ فِتْنَةٌ »
تنفي كل دركاتها ، ثم
« وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »
تنفي كل طاعة لغير اللّه ! .
أم هو الانتهاء عن الشرك ؟ وفيه حق الغفر والرحمة !
« قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ »
( 8 : 38 ) .