« أنظرنا » نظرا رساليا كشهيد على المرسل إليهم ، ذلك تعبير نظيف حفيف .
« قُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا »
سمعا لمقالات الرسالة ، وتطلّبا من الرسول أن ينظر إليهم نظر الرقابة هل عملوا بما سمعوا ، أم هل وعوا ما سمعوا ، ليطابق الوعي البلاغ ، ويوافق العمل ما بلّغ ، تكميلا لنقص الوعي ، وتقويما في التطبيق .
فهذا هو المطلوب من الرسول بعد البلاغ ، دون الرعاية لأحوالهم وكأنه هو الشارع ، فليخفف عنهم في شرعته ، ففي تركهم قول « راعنا » سدّ على ثغرة إسرائيلية ، وآخر على مجهلة إسلامية .
ثم « راعنا » عربيا مفاعلة من الرعاية ، طلبا لها ، فقد يعني ليّها بألسنتهم ليّ التعبير ك « راعنا » يعنون بها أن الرسول ما هو إلّا راعي الإبل فينا دون رسالة أو ميّزة أخرى ؟ .
أم « راعنا » من الرعونة بحذف أداة النداء « يا راعنا » مدللا فيما تدعيه من الرسالة ؟ .
أم ليّ المعنى إيهاما بها للمساواة ك : أرعنا سمعك لنرعيك أسماعنا ؟ .
أم ليّا فيهما ، ففي التعبير ليّ يحرّف « راعنا » عن عربيته مثل « رعنا » : حمقا ، ثم المعنى كخليفة له :
« سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ »
كما في آيتها الأخرى تفسيرا لها ؟ ولا نجده في ليّ عربي إذ لم يكن يعني إلّا الرعونة وراعي الإبل واين هما من مثلث المعني هنا ؟ .
وعلّهم كانوا يجمعون بين اللّيين ، جمعا للمعنيين اللئيمين ، والقرآن يكتفي في آيته الثانية بالثاني .
وقد بدل اللّه هنا « عصينا » ب « أطعنا » - ثم
« وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ »