تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
« . . . وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ » ( 90 )
! فقد تلعن - بين الملعونين - القائلين أن المسيح هو خاتم المرسلين على الإطلاق ، ناكرين رسالة القرآن العظيم ! كما وأن آية المائدة أيضا لا تقفّي بالمسيح إلّا على الرسل الإسرائيليين :
« إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا
. . .
وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . . . »
مما يبرهن ان المسيح ( ع ) هو آخر الرسل الإسرائيليين التابعين لشرعة التوراة ، ثم
« لْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ
. . .
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ »
! وكذلك آية الحديد ، فإنها لا تقفي بالمسيح إلّا الرسل الذين ذكروا قبله ، لا كل الرسل ،
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَإِبْراهِيمَ وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ
. . .
ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَقَفَّيْنا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ . . . »
ثم يقفي بهذا الرسول خاتما لكل الرسالات :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ . . . »
« 1 » . فتراهم - هؤلاء البعيدين عن علم الكتاب - كيف يستندون بآيات الرسالة الختمية المحمدية على نكران رسالته عن بكرتها ، ولا يفصحون إلّا أنفسهم لو كانوا يشعرون ! ( 38 ) . ثم التقفية بالرسول أم برسول تعني تأييد كل لا حق من الرسل سابقه ،
هامش
( 1 ) . راجع رسول الإسلام في الكتب السماوية 162 - 177 .