يفيد كامل الفائدة : أن يؤمروا بذبح ما كانوا يحترمونه لحد العبادة ، وأن يشتروها وهم الأنجاس ، وأن يضربوه ببعضها فيحيي تدليلا على إمكانية بروز الحياة بضرب ميت بميت فضلا عن رجوع الروح الحي إلى البدن الميت ! ف
« كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
.
أترى أي جزء من جسد البقرة كانت له هذه الفاعلية بإذن اللّه ؟
« ببعضها » يلغي كل الاختصاصات عن أي جزء منها ، فكما « بقرة » كانت طليقة لأوّل مرة ، كذلك « ببعضها » على طول الخط ، إذ لم يتزايدوا فيه كما تزايدوا فيها فلم يخرج عن إطلاقه ! فيا لقصة البقرة من آماد بعيدة وآيات غريبة قريبة ، لم تك تحصل إلّا بما حصل ، ما يحق أن تتسمى بها السورة لهذه البقرة وهؤلاء الأباقرة .
وقيلة القائل - الغيلة على آيات اللّه البينات - أن
« يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى »
هنا يعني حفظ الدماء التي كانت عرضة للسفك بسبب الخلاف في : من هو القاتل ، إنها مردودة عليه ب « كذلك » المشيرة إلى
« اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها »
ف « كذلك » الضرب
« يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى »
ولو لم يكن في ذلك الضرب إحياء القتيل ، فكيف عرف القاتل بذلك الضرب ، وما هي الصلة بينه وبين معرفة القاتل لولا إحياء القتيل ! ثم ولا إشارة في القصة باحتمال سفك الدماء لو لم يعرف القاتل ! صحيح أن إبقاء الحياة قد يسمى إحياء :
« وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
ولكن كيف تبقى حياة بين المتدارئين في : من قتل القتيل ، إلا بمعرفة القاتل الحقيقي ، وكيف يعرف ب
« اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها »
لولا إحياءه بذلك الضرب ، ثم
« وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ »
ليس إلا تعريفا عمليا بالقاتل ، كما و
« يُرِيكُمْ آياتِهِ »
تلميحة بينة أن هناك آية خارقة إلهية بها عرف القاتل .