على طول الخط ، مهما اختلفت الإحياءات هنا وفي الأخرى ، ولكنما الإحياء في الأخرى أحرى .
أحرى
« لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى »
وهنا الإحياء لم يكن إلّا إخراجا لما كنتم تكتمون ، كواقعة جزئية تهتدون فيها إلى جزاء القاتل بعد ما تعرفون .
وأحرى لأنه أهون من الخلق الأوّل :
« وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ » ( 30 : 27 )
« أَهْوَنُ عَلَيْهِ »
في قياسكم ، إذ ليس في قياس اللّه لنفسه هين وأهون ، ف
« كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ »
ثم و
« كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
مما يلمح أنهم كانوا في شك من إحياء الموتى ، وكما لا نرى في التوراة الحالية - على طولها - نصوصا حول المعاد ، اللهم إلّا إشارات ، مما يدل على حالة النكران الإسرائيلي - العريقة فيهم - منذ نزلت عليهم التوراة فضلا عما بعدها ، فقد حرّفوا عن التوراة آيات المعاد فجرّفوها بجرّافات التجديف والتحريف ! فطالما المسافة بين الموت والحياة هائلة غائلة تدير الرؤس ، ولكنها في حساب الخالق سهل يسير ، ففي ضمن ما يجيب عن سؤالهم يعطفهم إلى واقع إحياء الموتى الذي هم فيه مترددون .
فقد كان بالإمكان الإجابة : أن فلانا هو القاتل ، ولكنهم - حسب طبيعتهم - قد ينكرون تكذيبا لموسى ، فليكن القائل هو نفس القتيل حتى يصدقوه شاءوا أم أبوا .
وكان بالإمكان إحياء القتيل ليشهد شهادته دون هذه الطائلات البليات في قصة البقرة ، ولكنهم قد يتشككون في كونها خارقة إلهية بيد موسى الرسول .
وكان بالإمكان إحياءه بأن يضرب به موسى يده أو عصاه ، ولكنه ما كان