تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
حسية لا ريب فيها ، وتلك بالاسم والمواصفة وقد تعترضها ريبة ؟ نقول : « يعرفونه » دون « عرفوه » مما يدل على معرفة لا حقة بعد ظهوره بآيات صدقة فإنها كافية لتصديقه رسولا مهما لم تكن هناك معرفة سابقة ، وحين تجتمعان لأهل الكتاب في مثلث : البشارات الكتابية - مماثلة الوحي الكتابي في قرآنه - بينات رسالته ، فهم - إذا - يعرفونه كما يعرفون أبناءهم دون أية ريبة وشبهة
« وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ »
الناصع اللّامع
« وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
أنه الحق وأنهم كاتموه . وقد جاء في الأصل العبراني من كتاب هوشع الآية ( 7 ) : « بائوا يمي هفقوداه بائوا يمي هشلون يدعو ييسرائل إويل هنابي مشوكاع إيش هاروح على رب عونحا ورباه مسطماه » - : « تأتي أيام التمييز ، تأتي أيام الجزاء سيعلم إسرائيل أن النبي السفيه ورجل الروح مجنون لكثرة إثمك وشدة الحنق » - أجل
« وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »
! وقد جاءت في ترجمة أخرى عنها : « بنو إسرائيل يعلمون ويعرفون ان النبي الأمي المصروع صاحب روح الهامي وصاحب الوحي » وقد قال ربي حييم ويطال في كتابه « عصحييم » إن القصد من النبي الأمي هنا هو محمد بن عبد اللّه الذي بعث في زمن عبد اللّه السلام . ويا لعبد اللّه السلام من سلام حين يجيب السائل عن هذه الآية : « لقد عرفته حين رأيته كما أعرف ابني إذ رأيته مع الصبيان وأنا أشد معرفة بمحمد مني بابني . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 1 : 147 - اخرج الثعلبي من طريق السدي الصغير عن الكلبي عن ابن عباس قال : لما قدم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) المدينة قال عمر بن الخطاب لعبد اللّه بن سلام قد انزل اللّه على نبيهالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْفكيف يا عبد اللّه هذه