تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
« أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ - وَسَعى فِي خَرابِها »
هما يحدّدان أظلم المنع ، الناحيان منحى الصد عن سبيل اللّه ، وأن يترك ذكر اسم اللّه ، وهم - بطبيعة الحال - المشركون والملحدون امّن نحى منحاهم في منعهم وسعيهم . مساجد اللّه هي المختصة بذكر اسم اللّه فكيف يمنع ان يذكر فيها اسم اللّه ؟ وانما تعمر بذكر اسم اللّه والدعوة فيها إلى اللّه فكيف يسعى في خرابها في حقل الذكر ؟ ولا يسعى في خرابها إلّا المكذبون باللّه وآياته . فكم من ساع لعمران مساجد اللّه في بنيانها وهو ساع في خرابها من حيث أنها مساجد اللّه ، ويمنع ان يذكر فيها اسم اللّه ، ولا فارق بينه وبين من يهدم بنيانها ، حيث المعني من خرابها تهديمها من حيث إنها مساجد اللّه ومحال ذكر اسم اللّه . « أولئك » البعيدون عن اللّه
« ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ »
حين كانوا أذلّاء صغارا ، كما
« ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ »
حين كانوا أعزة وكبارا ، فان شرعة الحق لا تسمع لهم أن يدخلوها ، وعلى أهل الحق ألّا يسمحوا لهم أن يدخلوها ، إذا ف « ما كان » نهي عن أن يدخلوها على أية حال ، وقد صرح المنع بالنسبة للمشركين :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا . . . »
.
« لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ »
في شرعة الحق وميزانه ، ومنه عدم السماح لدخولهم فيها
« وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ »
لا أعظم منه إذ لا أظلم منهم ، وانما يقدر العذاب بقدر الظلم .
هامش
المسجد الحرام بعد تحويل القبلة ، أم وسعوا في تهديم الكعبة وما استطاعوا . كما وتعم هدم البيت المقدس بواسطة بخت النصر وسواه من الطغاة ، أم اي منع من اي مسجد أو مسجد أو سجدة وتهديم اي منها طول زمن التكليف على مدار الرسالات الإلهية .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 105 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني