فجملة واحدة كيف تكون هنا آية وفي سواها ليست آية وليست هي إلّا هيه ؟ ! وكون السورة سبعا من المثاني بشهادة القرآن والرواية المتواترة تجعلها آية منها ، وإلّا فهي ست من المثاني ، وقد رقمت بواحدة مهما لم ترقم في سواها ، فما أمرها إلا واحدة لأنها آية واحدة .
وكونها فصلا بين السور لا تجعلها غير آية ، ولا تفتتح بها البراءة وهي سورة فذة ، ولا غرو ان تفصل بين السور بآية مكررة كما يعرف بها ختام سورة وبداية أخرى .
وكيف يقحم في القرآن ما ليس منه مهما كان لفصل وسواه ، إذ يحصل الفصل بسواه ، أفإقحاما في القرآن جملة كآية لكل سورة إلا البراءة ؟
وقد امر الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في بازغ الوحي ان يقرأه بالبسملة
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . »
كما أمر دائبا مستمرا بقراءتها في الصلاة
« وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى » ( 87 : 5 )
والصلاة بلا تكبيرة أو بسملة دخول في الدار دون استئناس واستئذان من صاحب الدار « 1 » .
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 7 - أخرج ابن أبي حاتم والطبراني والدارقطني والبيهقي في سننه عن بريدة قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : لا أخرج من المسجد حتى أخبرك بآية - أو سورة - لم تنزل على نبي بعد سليمان غيري قال : فمشى فتبعته حتى انتهى إلى باب المسجد فأخرج إحدى رجليه من اسكفة المسجد وبقيت الأخرى في المسجد فقلت بيني وبين نفسي ذلك فأقبل عليّ بوجهه فقال : بأي شيء تفتتح القرآن إذا فتحت الصلاة ؟ قلت :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : هي هي ثم خرج ،
و
اخرج الدارقطني عن ابن عمران رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : كان جبرئيل إذا جاء بالوحي اوّل ما يلقي عليّ« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ».