أو
« لِما بَيْنَ يَدَيْها »
هم القريبون الناظرون ، و « ما خلفها » هم البعيدون عن مشهدها أمكنة كمعاصريها ، أو أزمنة كمستقبليها « 1 » ؟ فكذلك الأمر ؟ .
أو أن
« لِما بَيْنَ يَدَيْها »
حياتها الحاضرة الدنيا
« وَما خَلْفَها »
حياتها الآتية الأخرى ، حيث النكال هنا ضعف وعجز ، كما أنه هناك قيد وحجز ؟ وهذا يناسب صيغة اللفظ « ما » وسياق المعنى ، إذا النكال عنى ضعفا وعجزا ، لا قيدا وحجزا ، اللّهم إلّا للآخرين ؟
أو أن « ما » تعني مثلث المعنى - ف
« لِما بَيْنَ يَدَيْها »
من الناظرين أو الحاضرين المعاصرين ، ناظرين وسواهم ، أو الحياة الدنيا للخاسئين وسواهم من أضرابهم ، و « ما خلفها » من المعاصرين البعيدين غير الحاضرين ذلك المشهد ، أو المستقبلين من مواطنين وسواهم ، أو الحياة الأخرى ؟ وهذا هو الأحرى حيث تتحمله الآية .
كما وأن « نكالا » تعني القيد والحجز ل « من بين يديها ومن خلفها » والضعف والعجز
« لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها »
من الحياتين للخاسئين .
وترى في المحتملة الأولى
« لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها »
كيف اعتبرت الأمم التالية للقردة الخاسئين « ما خلفها » رغم ان كل أمة تستقبل الحياة والأمم الأخرى ، فهي إذا
« لِما بَيْنَ يَدَيْها »
لا « ما خلفها » ؟
علّه لأنه يجمعه والمحتملين الآخرين ، وأن هذه الخاسئة خلّفت أمما كأمثالها في طغواها :
« فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ » ( 7 : 169 )
وقد كانت القردة الخاسئة مخلدة إلى حاضرها ، ناظرة إلى غابرها ، ناكرة لحياتها الأخرى ، فهي إذا لم تكن لتستقبل الحياة الأخرى ، مهما كانت الأخرى والأمم الأخرى تستقبلها ، فالواقع أن
هامش
( 1 ) - وفي الرقم ( 2 ) الآتي
عن الرضا ( عليه السلام ) وجعل غطة وعبرة للخلق . . .