ككل المعاصرين ، فضلا عن « ما خلفها » .
إلا أن النكال هذا لا يختص بالآخرين ، حيث يعني - وبأحرى - أنفس القردة الخاسئين في الأولى
« لِما بَيْنَ يَدَيْها »
والأخرى « وما خلفها » وإن لثلاثة أيام هنا .
ثم النكال للآخرين لا يختص بحاضر المشهد وشاهده ، فشاهده يتنكّل أو يتقي ، وغائبه يقبل من شاهده حيث الخبر المتواتر يقبل ، وليس النكال القيد والحجز إلّا لواقع الواقعة وكما في الواقعة ولمّا تأت ، دون خصوص الشهود ، وهكذا يكون دور النكال والموعظة لكل واقعة هي عبرة وتذكرة ، لكل من يسمعها ويصدقها .
فلقد حق عليهم النكول عن أمر اللّه فتحول نكالا ، ولو أنهم لم يكونوا قردة في نفسياتهم لم ينكصوا هكذا عن أمر اللّه ، ولكنهم نكصوا فانتكسوا قردة خاسئين ، حيث انطباعات الشعور - عن تقصير لا عن قصور - تعكس على الوجوه ، لزاما في الأخرى ، وأحيانا في الأولى .
وهل إن سائر القردة هي من نسل هذه الخاسئة ؟ قد تروى : نعم « 1 » ولكنه ، لا وكما تروى « 2 » وان المقطوع تكوّن سائر القردة قبل الخاسئة بدهر طويل .
هامش
( 1 ) . هنا أحاديث يفسرها الحديث الأول إلى غير اللائح منها ،
ففي نور الثقلين 1 :
73 في عيون الأخبار عن محمد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) حديث طويل وفيه : كذلك حرّم القردة لأنه مسخ مثل الخنزير وجعل عظة وعبرة للخلق دليلا على ما مسخ على خلقه وصورته وجعل فيه شبه من الإنسان ليدل على أنه من الخلق المغضوب عليه .
و
فيه عن جعفر عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال : سالت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن المسوخ فقال : هم ثلاثة عشر : الفيل - إلى أن قال : واما القردة فقوم اعتدوا في السبت .
( 2 ) . مضت روايته في الرقم ( 1 ) هنا .