تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
لقاء اللّه ينقص من الايمان باللّه ، وترك الصالحات التي تناسب الإيمان ، دليل على خواء الإيمان ، فهؤلاء ليسوا من المبشّرين بالأجر وعدم الخوف والحزن ، وإنما هم المؤمنون باللّه واليوم الآخر والعاملون الصالحات ، ومهما كانوا درجات في مثلث الايمان ، فهم درجات في مثلث النجاة ، كما أن من سواهم دركات في اللّاإيمان واللّانجاة دون تسوية هنا وهناك
« وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »
« وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً »
في نقير الإيمان وعمل الصالحات ، دون ترسب على عنصريات أو طائفيات ، فبعد ما ضربت آية الضرب الذلة والمسكنة على اليهود ، تستدرك هذه الآية عما ربما يختلج بالبال انه خاص باليهود ، فهناك بينت سبب الذلة المسكنة انه الكفر والتكذيب والاعتداء أينما كانت ، وهنا تبين سبب النجاة في مثلثه أينما كان ، دون فرق بين الموحدين ، من « الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين والمجوس » لا هنا ولا هناك !
« فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ »
على غرار ما آمنوا وعملوا
« عِنْدَ رَبِّهِمْ »
في عالم الرب يوم الأجر والجزاء
« وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ »
من عذاب
« وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
لما فات عنهم ، جمعا لهم بين أمن الحاضر والمستقبل والغابر .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 446 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني