تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً » ( 33 : 8 )
« وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
. . .
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » ( 7 : 157 )
. ف
« أَوْفُوا بِعَهْدِي »
إيمانا بهذا الرسول النبي الأمي
« أُوفِ بِعَهْدِكُمْ »
: لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات . . الرحمة المكتوبة للذين آمنوا : . الفلاح . . : فلاحا في الرحمة ورحمة في الفلاح بعد تكفير السيئات . وقد يعني هذا العهد مجموعة العهود العامة والخاصة المأخوذة عليهم كمكلفين - موحدين - أهل الكتاب - بني إسرائيل ، والقدر المسلم عهد الرسالة الإسلامية كما يبرز هو فقط بعد هذه الآية دون فصل :
« وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ . . . »
! ولا تنافيه وحدة العهد « عهدي » حيث الكل واحدة في الاتجاه مهما اختلفت في صيغها وشكلياتها ، على أن عهد الرسالة الإسلامية هو العهود كلها ، حيث يجمعها - كأكملها - كلها ، وسوف تمر عليك البشارات الكتابية بحق الرسول محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) بطيّات آياتها .
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِي »
الذي عاهدته عليكم ، فإن وفيتم
« أُوفِ بِعَهْدِكُمْ »
الذي عاهدته لكم :
« . . لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
. . .
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ . . . »
وذلك بعد قوله تعالى :
« وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ . . . »
! وطالما الخطاب الظاهر هنا لبني إسرائيل وفي إطارات خاصة ولكنه كضابطة عامة تعم كافة العهود المأخوذة على الأمم والأفراد ، المقابلة لما