لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى . . »
ضابطة عامة تعم النشآت الثلاث : الأولى والوسطى والأخرى « 1 » .
ولأن الأرض « لكم جميعا » تستفاد ضابطة أخرى ان استثمارها ليس فوضى تستغله أكلة الأرض حيث يحرم الآخرون وهم شركائهم فيها ! وإنما كلّ حسب حاجته وسعيه ، ونصوص التحجير والإحياء والتعمير « 2 » لا تعني - وليست وجاه نصوص الآيات لتعني - أنها من أسباب ملكية رقبة الأرض ، وفيها دلالات تناحرها تدليلا على ما تدل عليه آياتها ، ف
« من أحاط حائطا على أرض فهي له » « 3 »
و
« من أحيا مواتا فهي له » « 4 »
و
« أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض - أو عمّروها - وعمروها فهم أحق بها وهي لهم » « 5 »
هذه لا تدل على أكثر مما تدل عليه آيتنا
« خَلَقَ لَكُمْ »
مع الأولوية الحاصلة بالإحياء والتعمير دون ملكية رقبتها ، فإنها ليست من سعي عمّارها حتى يملكوها ، فإنما يملكون ما سعوا لها
« وله ما أكل منها فان تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها . . » « 6 » .
هامش
( 1 ) . ف« أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى »تشمل الكل ومنها الأولى - و« أَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى »تخص البرزخ ، و« ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى »تخص الأخرى .
( 2 ، 3 ) . هو النبوي العامي : كما في ( ج 5 مفتاح الكرامة ص 24 ) .
( 4 ) . صحيحه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق ( عليه السلام ) ( وسائل الشيعة .
( 5 ) . صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ففيها ( أو ) وفي أخر ( و )
( 6 )
صحيحة أبي خالد الكابلي عن الباقر ( عليه السلام ) : وجدنا في كتاب على أن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، انا وأهل بيتي الذين أورثنا الأرض ونحن المتقون والأرض كلها لنا فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله . . . فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي وله ما