جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً » ( 2 : 22 )
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ » ( 6 : 97 )
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً » ( 10 : 67 )
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا » ( 20 : 53 )
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ » ( 40 : 79 )
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا » ( 67 : 15 )
« جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً » ( 71 : 19 )
.
فهل إن خلق الأرض وما فيها ، وجعلها مهدا وفراشا ومهادا وذلولا وبساطا ، وجعل النجوم وإنزال ماء السماء ، وجعل الليل والنهار وما إليها من حياة أرضية ومستفيدة من السماء ، هي هي كلها فقط « للناس » ؟ هذا النسل الأخير ؟
فكيف إذا يهمل سائر من يستفيدون من الأرض ويفيدون ، ومنذ أن تهيأت الأرض للسكنى ؟ أفبناء وأثاث للناس هذا الناس ، يخلق قبل خلقه بملايين السنين ؟
لا يمنع الخطاب أن يستغرق كلّ الناس طوال الحياة الأرضية الصالحة لحياة الناس ، إيحاء بان « الناس » ليس فقط هذا النسل الحاضر البادئ من آدم وزوجه ، مهما اختلفت أنساله منذ صلوح الأرض لسكنى الناس ، في عقلياتها وسائر درجاتها كما يلوح لنا من آية الاستخلاف .
وبما أن « الناس » بين مختلف الخليقة الأرضية هم الأساس القمة في الخلق ، لذاك يختص بهم الخطاب تشريفا ، وعلى هامشه الجن وسائر الخلق المستفيدين من الحياة الأرضية .
وكما قد يختص بنا الخطاب تشريفا لنا على سائر الناس ، حيث يواكبنا نحن ، إذ نزل القرآن في دورنا ، وبينهما الخطاب لهذا النسل الأخير منذ آدم