تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
أقول : نعم - إذ لهم أن يصدقوا به فيعبدوه ، إذا فهم يؤخذون بالفروع كما الأصول :
« وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ » ( 41 : 7 )
حيث الويل لهم يشمل فرع الزكاة بين أصلي التوحيد والمعاد ، لا سيما وهنا الأمر بالعبادة قرين التوجيه إلى مثلث الأصول . ( 1 )
« الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً . . . ( 2 )
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا . . ( 3 )
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ . . »
« اللهم إلا القصر المستضعفين الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم . . . » خارجين عن الويل المحتوم إلى رجاء العفو .
« اعْبُدُوا رَبَّكُمُ »
: اعبدوه لأنه ربكم - لا فحسب بل ولأنه
« الَّذِي خَلَقَكُمْ »
: الرب الخالق لكم - لا فحسب أنتم بل
« وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
فهو خالق كل شيء ورب كل شيء - فاعبدوه
« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
كما
« خَلَقَكُمْ
. . .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 1 » .
« اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ
. . .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
حيث العبادة والتقوى غاية الخلق :
« ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
فلانه رب خالق فاعبدوه :
« ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ »
واتقوه :
« وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ »
، ولكنما التقوى لا تحصل إلّا بعبادته كما امر :
« اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
. . .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
كما
« خَلَقَكُمْ
. . .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »
« 2 » : فقد خلقكم ورباكم أنتم
هامش
( 1 ) . ف« لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ »لا تخص الترجي بحصول التقوى من العبادة ، بل ومن الخلق ، اعبدوا . . . لعلكم تتقون - خلقكم لعلكم تتقون ، واللفظ يحتملها فهما معا مقصودان وكمال تدل عليه الآيات المسرودة في المتن . ( 2 ) تفسير البرهان 1 : 66 - القمي قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) في قوله تعالى :« يا أَيُّهَا النَّاسُ . . . »يعني سائر المكلفين من ولد آدم - اعبدوا ربكم - أطيعوا ربكم من
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 215 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني