« فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً »
في العبادة
« وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
أن لا أنداد له في الألوهية ، كما وتناظرها آياتها الأخرى :
« أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ . أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً وَجَعَلَ لَها رَواسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ، أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ . أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ تَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ . أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ، أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » ( 27 : 64 )
.
فالأرض الفراش في امتهادها ، والسماء البناء بارتفاعها ، النازل منها الماء ، المخرج من الأرض ثمرات ، هذه وتلك التي هي من نعم اللّه وحده تفرض أن تكون العبادة أيضا للّه وحده دون أنداد : أمثال ونظراء في العبادة ، فإنه ضلال مبين :
« تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »
.
و
« . . جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً »
:
« وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ » ( 51 : 48 )
تلمحان إلى أنها ما كانت فراشا حين خلقت ، وإنما فرشت مهدا ومهادا لساكنيها ، راحة الحياة دون تصعّب وشماس ، فكما الأنعام فراش :
« وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً » ( 6 : 142 )
كذلك الأرض على حركاتها جعلها اللّه ذلّا بعد شماس ، وحمولة فرش بعد ارتكاس ، « ملائمة لطباعكم ، موافقة لأجسامكم » « 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 1 : 41 عن عيون الأخبار ، ابن بابويه بسنده عن الحسن بن علي