تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
يؤثّر ، وأما أن يستهزأ فهذا جهل وسوء خلق . وأما جزاء الاستهزاء باستهزاء فهو جزاء وفاق ، يوافق العلم والعدل ، لذلك ف
« اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ »
يوم الدنيا ويوم الدين ، فهنا يجري عليهم أحكام الإسلام وهناك هم في الدرك الأسفل من النار ، وما إلى ذلك من تمويه يستحقونه بما كانوا يموّهون
« وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ »
ف
« جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » ( 42 : 40 )
وهكذا يكون دوما دور الناكرين للرسالات الإلهية ، المعاندين ، أن يجابوها باستهزاء واستخفاف دونما حجة يواجهون بها حج الرسالات :
« وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا » ( 25 : )
41 ) . و
« اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ »
هنا بما يهزء ويسخر منهم عذاب الأولى :
« فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ » ( 6 : 10 )
، وأخرى في الأخرى :
« وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ » ( 39 : 48 )
وكما سخرت أمواج الطوفان بقوم نوح الذين كانوا منه يسخرون :
« وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ
. . .
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ . . » ( 11 : 40 )
. والقول : ان
« اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ »
دعاء من اللّه على المنافقين ، هراء جارف خارف ، فمن ذا الذي يدعوه اللّه عليهم ، ويرجو منه أن يستهزأ بهم ؟ فإنما اللّه يدعى ولا يدعو ، إذ لا إله يدعى إلّا هو ! . . فإنما هو إخبار من اللّه انه يستهزأ بهم في الأولى والأخرى . ومن استهزاءه بهم في الأولى :
« وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ »
: مدا