جزاء الوفاق ، كما اللّه : حيث يأمر بجري أحكام الإسلام عليهم هنا ، وفي الآخرة لهم عذاب اليم ، ويكشف أسرارهم للنبي والمؤمنين حيث يخادعون ثم يوم القيامة يريهم جناته كأنهم واردوها ثم ينأون عنها مهانين كما
« يفتح لهم باب جهنم فيظنون أنهم يخرجون منها فيزدحمون للخروج فإذا انتهوا إلى الباب ردتهم الملائكة حتى يرجعوا » « 1 »
:
« كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها » ( 22 : 22 )
.
فجزاء الخداع خداع مثله فإنه حق ، إلّا في باطله ، وفي عجزه فإنه قدرة ، وفي كذبه فإنه صدق ، وإنما التموية والإخفاء في الخداع الجزاء إيلام كما آلموا المؤمنين جزاء وفاقا « 2 » .
إنهم كما يزعمون
« يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ »
آمنوا وفي الحق
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 1 : 30 - أخرج أحمد بن منيع عن رجل من الصحابة أن قائلا من المسلمين قال يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ! ما النجاة غدا ؟ قال : لا تخادع اللّه - قال : وكيف نخادع اللّه ؟ قال : ان تعمل بما أمرك اللّه به تريد به غيره ، فاتقوا الرياء فإنه الشرك باللّه فان المرائي ينادي به يوم القيامة على رؤس الخلائق بأربعة أسماء : يا كافر ! يا فاجر ! يا خاسر ! يا غادر ! ضل عملك وبطل أجرك فلا خلاق لك اليوم عند اللّه فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له يا مخادع وقرأ آيات من القرآن :« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً »الآية و« إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ »الآية ، وفي تفسير البرهان عن ابن بابويه باسناده عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) عن أبيه مثله .
( 2 )
نور الثقلين 1 : 35 عن العيون عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في حديث : ان اللّه تعالى لا يسخر ولا يستهزأ ولا يمكر ولا يخادع ولكنه يجازيهم جزاء السخرية وجزاء الاستهزاء وجزاء المكر والخديعة تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
و
في مصباح الشريعة قال الصادق ( عليه السلام ) : واعلم انك لا تقدر على إخفاء شيء من باطنك عليه تعالى فتصير مخدوعا بنفسك - قال اللّه تعالى : يخادعون اللّه . . .