صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ( 7 )
.
والنّعمة - كسرا - هي الحالة الحسنة حسية وروحية ، تأتي في سائر القرآن ( 34 ) مرة وهي فتحا - حالة رديئة تقليبا لنعمة اللّه كفرا ونعمة :
« وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ . وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ » ( 44 : 27 )
« ذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا » ( 73 : 11 )
وهل تصح « سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين » ؟ كما قرء في الشواذ « 1 » قطعا لا ، لمخالفتها النص المتواتر في القرآن مهما اتحد المعنى أو صح اللفظ وهو لا يصح .
فلأن الصراط قد يكون مستقيما بين نقطتي العبودية والربوبية ، أم غير مستقيم يفرّق بالسالك عن سبيل اللّه أو يحرّجه ، أم هو بين نقطة العبودية والشيطنة وهو صراط الجحيم ، لذلك يعرّف هنا بإثبات وسلبين ، فالإثبات يتكفّل لاستقامته ، والسلب الأوّل لما يقابله من صراط الشيطان ، والثاني هو العوان بينهما قضية الضلال ، فلا إلى الحق عارفا ولا إلى الضلال عامدا ، مذبذبا بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء !
هامش
( 1 ) .
في الدر المنثور : 15 بسند عن عمر بن الخطاب أن كان يقرأ : « سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين »
وعن عبد اللّه بن الزبير مثله إلّا في « سراط »
وكما عن عكرمة والأسود مثله
و
في نور الثقلين 1 : 24 ج 106 تفسير القمي حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) انه قرأ « صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين » قال : المغضوب عليهم النصاب والضالين اليهود والنصارى
،
وعنه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) « غير المغضوب عليهم وغير الضالين » .