فهو - إذا - في مثلث الدعاء لمثلث الصراط له ولآخرين ، وقد يجمعها
« رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ » ( 3 : 8 )
في بعدي التثبيت والاستزادة ، وكما
يروى انه « استرشاد لدينه واعتصام بحبله واستزادة في المعرفة لربه عز وجل وكبرياءه وعظمته » « 1 »
و
« أدم لنا توفيقك الذي به أطعناك فيما مضى من أيامنا حتى نطيعك كذلك في مستقبل أعمارنا . . وهو ما قصر عن العلو وارتفع عن التقصير فاستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل » « 2 »
و
« أرشدنا للزوم الطريق المؤدي إلى محبتك والمبلغ دينك والمانع من أن نتبع أهواءنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك » « 3 » .
كل ذلك يعنيها الرسول في « اهدنا » لغيره تحصيلا لما قصروا عنه وتثبيتا لما حصلوا عليه ، ولنفسه تداوما لعصمته وتكاملا لمعرفته .
ونحن أيضا مع الرسول نتطلب لأنفسنا وله ولمن دوننا من هذه السبعة من الصورة الإنسانية - العبودية - الإيمان الاعتصام باللّه - كتاب اللّه - رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) الإسلام للّه وتوحيد اللّه ، سبعة في قلب السبع المثاني يجمعها
« الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
ولكلّ درجات ، كما لكلّ أهل ، فلا يستعني عنها ككلّ أي من العالمين وحتى أول العابدين ، حيث يطلب لنفسه استدامة ما هو عليه واستكماله ، ولآخرين ما ينقصهم من درجات الصراط المستقيم .
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان 1 : 51 عن ابن بابويه في الفقيه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
( 2 ) . المصدر عن الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
( 3 ) . المصدر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) .